الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
57
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
وقال في نفس الصفحة : و ( عندهم ) أن الأئمة كالرسل ، قولهم قول رسول الله ، وأمرهم أمر الله . أقول : أي يحكي قولهم عن حكم الله ، وأمرهم عن أمره . وقال أيضا في نفس الصفحة : وقد جاء في الكافي وهو قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدي ، وحديث جدي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين ، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله ، وحديث رسول الله قول الله عز وجل . أقول : معناه أن ما أحدث من أحكام الله تعالى حدثني به أبي ، وما حدثه أبي حدثه به جدي ، وما حدثه جدي حدثه به الحسين ، وما حدثه الحسين حدثه به الحسن ، وما حدثه الحسن حدثه به أمير المؤمنين ، وما حدثه أمير المؤمنين حدثه به رسول الله ، وما حدثه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نزل به الوحي من الله تعالى . وكذا قال في نفس الصفحة في ذكر اعتقاد الشيعة : قول الإمام كقول الله ورسوله ، فالسنة عندهم هي كل ما يصدر عن المعصوم من قول أو فعل أو تقرير . أقول : يكفي في الدليل عليه حديث الثقلين : ونورد هاهنا جملة من الأحاديث المروية عن طرق أهل السنة والمشتملة على قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي ، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما . وهذا إعلام حجية العترة الطاهرة للنبي الأكرم ، حيث قارنه بالقرآن الكريم ، وعبر عنهما بالثقلين ، وأنه لن تضل الأمة إن تمسكت بهما :